تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
241
كتاب البيع
يقع التعارض بين إطلاق الصدر وإطلاق الذيل ( 1 ) . وعلى تقدير رفع اليد عن إطلاق الصدر والتمسّك بالذيل أو العكس ، لا يصحّ الاستدلال بها على إثبات اللزوم في حالة الشكّ . أمّا إذا رفعنا اليد عن إطلاق الصدر وأخرجنا البيع الجائز عنه فحيث إنّنا نعلم أنّ الموضوع في الصدر والذيل واحدٌ ، فيكون الذيل مختصّاً بالبيع اللازم أيضاً ، ما يُفيد أنّ البيع الجائز لا يجب كما لا يلزم بالافتراق ، فيكون التمسّك به - للشكّ في شموله المعاطاة - من التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة وإثباتاً للموضوع عن طريق الحكم . وأمّا إذا رفعنا اليد عن إطلاق الذيل فلابدّ من أحد التقديرين : الأوّل : أن يُقال : إنّنا نرفع اليد عن ظهوره في الفعليّة بسبب التعارض ، فيكون الحكم بالوجوب حيثيّاً - أي : من حيث الخيار - مع أنّ الحكم الحيثي لا ينافي اللزوم والجواز ؛ بعد أن كان الغرض إثبات لزوم المعاطاة ، وإثبات اللزوم بالنحو الحيثي ( 2 ) لا يلازم مطلق اللزوم ؛ إذ يمكن أن يكون العقد جائزاً ذاتاً مع أنّه لا خيار فيه . الثاني : أن يُقال : إنّ الحكم في المقام باقٍ على ظهوره في الفعليّة ، إلّا إنّنا نقيّده بغير البيع الجائز وأنّ البيّعين إذا افترقا وجب البيع الآخر ، أي : الجائز ، فمع الشكّ في جواز المعاطاة وعدمه يكون التمسّك به من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة أيضاً .
--> ( 1 ) كيف يكونان متعارضين مع اختصاص إطلاق الصدر بما قبل الافتراق واختصاص إطلاق الذيل بما بعده ، فيكون مفاده أنّ المعاطاة غير لازمة قبل الافتراق ولازمة بعده ؟ ! ( المقرّر ) . ( 2 ) أي : وجب البيع من حيث الخيار ، كما أفاده السيّد الأُستاذ ( المقرّر ) .